في (إشراقته) المعنونة بـ «استمرار المواجهة لا يحل مشكلة» .. أشار الزميل د. هاشم عبده هاشم، أو لنقل لامس جانبا غاية في الأهمية وهو الربط بين وفاء الشركة والمؤسسة والبنك وقطاعات العمل المختلفة وبين حصولها على مناقصات متوسطة أو كبرى تخص مشاريع الدولة هو من جملة عوامل الضغط التي تملكها وزارة العمل لرفع معدل السعودة فيها .. وتساءل د. هاشم في ثنايا مقاله : لماذا نترك الأمر يبدو وكأنه ضغط متبادل بين وزارة تريد أن تقلص حجم البطالة وبين قطاع يريد استثمار أمواله في بلده لكنه يعاني من بعض الضغوط والإملاءات ؟ .. أشاطر الزميل تساؤله (المحوري) الذي يوحي من جملة ما يوحي بعدم المساومة في واجب وطني أو هكذا يفترض فوزارة العمل عندما تفرض آلية السعودة وتحدد معيارا لها أي بمقتضاها يحدد مقدار وحجم المناقصات لجهة القطاعات الخاصة فهي أي الوزارة وفق هذا المعطى تكرس من حيث تدري أو لا تدري لمبدأ (البراجماتية) الصرفة لناحية تلك القطاعات على حساب مبدأ الوطنية .. إلى ذلك تصبح السعودة مجرد (سلعة) مادية تسوغها المقايضة والمتاجرة لا، بل وأبعد من ذلك فقد تصبح منة في حال طبقت السعودة على مضض دون الحصول على المناقصة المبتغاة .. قد يكون هذا الإجراء مسوغا، بل يجب أن يكون لجهة قطاع الاستثمار الأجنبي أي فرض السعودة بالمطلق ودونما حوافز مقابل ذلك إذ يكفيهم تحفيزا الاستثمار في هذا البلد لخصوبته الاقتصادية وعائده المجزي. أما القطاعات الوطنية فمن غير المجدي، بل من العبث تحفيزهم أو إغراؤهم حتى لا نقول (استجداءهم) من أجل توظيف أبناء وطنهم ! فالسعودة أمر حتمي ومسلم به (غير مشروطة) أو هكذا يجب أن تكون وبهذا المعنى لا يكافأ محتضنها ومتبنيها بالكلية ولكن يعاقب مجرد من يتخاذل أو يتقاعس في تطبيقها .. على خلفية ما تقدم حري بوزارة العمل ترسيخ (استدامة) توطين الوظائف لجهة القطاعات الخاصة بشقيها الوطنية والأجنبية وليس مجرد توطينهم وبمعنى من المعاني تفعيلها وذلك من خلال توفير الأمن الوظيفي ومراقبة عن كثب تكافؤ أجور العاملين لدى تلك القطاعات وفق مؤهلاتهم وخبراتهم والأهم تحييد أساليب (التطفيش) واستطرادا القضاء عليها فقد أضحت تؤرق جل منسوبي القطاع الخاص سيما إذا كان مدير العمل غير سعودي والتي تعتبر بمثابة العصا التي تؤلم العاملين وفي الآن نفسه تبتز وإن بشكل ضمني وزارة العمل فلنعمل على كسرها لكن كيف ؟ .. بالعمل الجاد وإثبات الجدارة لأرباب العمل وعدم إعطائهم أي فرصة لتسريحهم أو تطفيشهم وبالطبع بمساندة ودعم وزارة العمل كتفا بكتف .
السبت، ٢١ أبريل ٢٠١٢
رسائل وتعليقات .. مفارقات وتساؤلات
على خلفية مقالي (فشخرة الزوج) وردتني العديد من الرسائل والتعليقات وهي بالتأكيد رجع الصدى لخبايا وكوامن لم ترد بالمقالات وربما لم نتوقعها.. فإليكم بعضا منها:
1ــ خلال وبعد قراءتي للمقال (فشخرة الزوج 1ــ 2) مر أمام عيني شريط حياتي مع أبو ولدي الذي اضطررت لخلعه هربا من الموت!. والسبب طمعه وجشعه (المفرط) في مالي ومنصبي واستخدامه شتى الوسائل والحيل لسلبه.. وها أنذا حرة فقد نجوت بنفسي ومالي لكن بالتأكيد خسرت كيان الزوجية وابني الذي تشتت.. ولا أدري ما مصيره.. فالضريبة كبيرة ومحيرة فإما العيش مع زوج يبتز أموالك ويحسسك بأنك مجرد (خزينة) يسحب منها متى يشاء أو الانفصال وتحمل التبعات.. السؤال هل من الخطأ القبول بزوج أقل مستوى من الزوجة (ماديا، علميا،
اجتماعيا... إلخ)؟، وماذا تفعل من حباها الله بالمال والجمال والعلم والنسب ؟، أوليس حريا بالزوج الأقل من زوجته مالا وعلما ومكانة أن يحترم زوجته ويكرمها بل ويبجلها لكونها ارتضت به أو على أقل تقدير أن يربأ بنفسه عن ابتزازها في حر مالها ؟، إن المرأة العاقلة لا تطمع أكثر من أن تحظى بزوج يحفظها ويحميها ومتى ما دخل الجشع في الزوج بات حراميا بدلا من أن يكون حاميا..
2 ــ ما بالك بالذي يسمي نفسه رجلا وهو من أشباه الرجال يسرق مال زوجته ويقتني به سيارات (وماركات) فارهة يتباها بها أمام زوجته (الجديدة) ويتفشخر ويدللها على حساب زوجته الأولى علما أن زوجته التالية مخدوعة تحسبه غنيا ولا تدري أن كل تلك الأموال ليس له منها قرش..
3 ــ أنا ميسورة الحال وغنية إن صح التعبير تقدم لخطبتي الكثير من الأثرياء والوجهاء رفضتهم وارتبطت برجل أقل مني مالا ووجاهة بكثير اعتقادا مني أن الثري قد يتخلى عني بحثا عن من هي أجمل مني نظرا لكوني متوسطة الجمال وإذا بزوجي الفقير (المعدم) هو من تخلى عني وتزوج بجميلة بعد أن سرق جزءا كبيرا من مالي فانطبق علي المثل المصري (رضيت بالهم والهم مارضيش بي).
4 ــ أنا أحد ضحايا (الفشخرة الكذابة) بامتياز والسبب زوجتي لأنها كثيرا ما تمتدح إخوانها وأقاربها لعلو شأنهم ومكانتهم ولم يكن أمامي سوى مقارعتهم بأي وسيلة فقط لأحسس زوجتي بأني ليس أقل منهم فسلكت طرقا وأساليب غير مشروعة فقط لأرضي غرورها وتطلعاتها والنتيجة.. (...!!) وفوق ذلك خلعتني.. أنصح الجميع بعدم مسايرة الزوجة في التباهي والفشخرة فكما قلت في مقالك لا مبرر لهذا السلوك.. ومآله الفضيحة والضياع..
أترك الإجابة على التساؤلات والمفارقات أعلاه للقراء الأعزاء فهي بالتأكيد سوف تكون حلولا سديدة وناجعة بوصفها منهم وإليهم.
الأحد، ٢٥ مارس ٢٠١٢
من تصدير الثورات إلى تهريب المخـدِّرات
يبدو أن النظام (الإيراني) أشبه برجل يحلم طيلة حياته بالقيام بأمر عظيم يجعله يجذب الأنظار في حفل مرتقب لكن عندما يبدأ الحفل يغلق الباب في وجهه !.
نعم هذا هو حال النظام الإيراني البائس واليائس في آن.. فلم ينفك هذا النظام من توسل طرائق وحبائل مستهجنة تنأى عنها أرذل الأنظمة بدءا من إثارة الفتن وتأجيج شعوب المنطقة أو ما يعرف بتصدير الثورة التي فشل النظام فشلا ذريعا بتمريرها، والدليل ها هو النظام يستخدم وسيلة أكثر خسة ودناءة وهي تهريب المخدرات للأراضي السعودية وآخرها ما تم ضبطه من كميات تقدر بنصف طن وهي بالتأكيد حرب لكنها ليست تقليدية بل (وضيعة) يلجأ إليها المفلس والخائب وأقصد بالإفلاس ها هنا (السياسي) فالنظام فقد الاحترام والمصداقية لجهة العالم الخارجي إلا من بعض الأنظمة التي تشاطره الخسة وتسبح في ذات المستنقع الآسن وفي الإطار فقد خسر النظام رهانه الأكبر على شعبه الذي بالفعل استاء وضاق ذرعا وخيبة فهو لم يجن على مدى عشرات السنين إلا مزيدا من الفقر والعوز بل والازدراء لناحية العالم الخارجي بوصفه تحمل جثوم هذا النظام وعنته الذي جر الشعب إلى نفق مظلم لا يمكن التكهن بمآلاته.. وما يدرينا ماذا يخبئ هذا النظام الذي بات يتخبط وفقد (الأهلية) لكن يبدو أن ساعة الخلاص قد أوشكت أو هكذا أزعم لأن دول المنطقة قد تمرر تلك السفاسف والمهاترات أو قل (المراهقة السياسية) التي اعتادت عليها بل لم تعد تؤرقها، أما الشعب فلن يتنازل ويضحي أكثر فقد وصل لمرحلة الكفاف وضنك العيش وهو يعلم جيدا أن بلده يملك ثروات طائلة بددها نظامه في حياكة الفتن إلى أن وصل أسفل الدرك وهو تهريب المخدرات وهو بالتأكيد سلوك إجرامي لا تلجأ إليه إلا عصابات تجردت من أدنى القيم الإنسانية، ترى هل يقبل شعب مسلم بهكذا نظام ؟ المنطق وطبائع الأمور تقول (لا) لأن العصابات من أبجديات سلوكها الغدر والخيانة دعك من التنكيل وتصفية كل من يقف ضدها.. فهل نرى ربيعا إيرانيا قريبا..!؟.
الثلاثاء، ١٣ مارس ٢٠١٢
حافظ على «برستيجك»!!
حسب فهمي لما يعرف (بالبرستيج) أنه لا يخرج عن إطار التأنق في الحديث وكياسة الخلق وقيافة المظهر، من هنا بمقدورنا أن نطلق على من يتمتع إجمالا بهذا الثالوث بأنه (برستيج) أو هكذا يفترض.. لكن يبدو أن الكثيرين فهموه بشكل مغلوط بل على النقيض فهو أي البرستيج في عرفهم يبدأ بالتعالي والتشاوف مرورا بالتبجح وربما لا ينتهي بتجاهل الآخرين وحتى لا نتوه في تضاعيفه الكثيرة والمتكاثرة والتي من جملته المظاهر المزيفة نكتفي بجزئية قد لا تخفى على أحد وهي كيف يتعامل من (يتصنع !) البرستيج مع الآخرين من خلال هاتفه ؟.. إذا خذلك الحظ واتصلت بأحدهم لا يرد عليك من أول اتصال وربما لا يرد مطلقا لا لشيء فقط ليشعرك أنه مشغول وجدول أعماله مزدحم بالارتباطات ومكتظ بالمناسبات والاجتماعات بينما واقع الحال لا هذه ولا تلك !. وإذا تلطف ورد عليك كان الله في عونك من غطرسته سوف يقول نعم (بتعجرف) مفعمة بالغلظة الممزوجة بالغرور وبمجرد أن تبادر بتحيته يقاطعك بنرجسية مفرطة مستكثرا عليك أن تحييه ! من أنت ؟ (مين) بالعامية، المفارقة المضحكة والمثيرة للشفقة ! أنه يعرفك جيدا واسمك يبدو ظاهرا على شاشة هاتفه وسبق أن حادثته مرارا .. فقط لإيهامك بأنه مهم ومن كثرة معارفه وعلاقاته نسيك أو تناساك، أو ربما ليشعرك أنك آخر اهتماماته ولنقل أقل مستوى من معارفه.. للمعلومية أزعم وبشيء من التأكيد أن كل هؤلاء مصابون بنقص مركب (مرضي) ويحاولون إبراز أنفسهم وتعويض نقصهم (تلميع صورتهم) بهكذا سلوكيات مقيتة تزيدهم نقصا وتفقدهم ما تبقى لديهم من أصدقاء ومعارف من حيث لا يدرون.. وإن شئت لا يدركون بأنه قد يهون الأمر أن تتأتى تلك الترهات والنقائص من أشخاص عاديين لا يستشعرون تبعات وصلافة تصرفهم لكن أن يتبناها قياديون وذوو مراكز مرموقة هنا تكمن الإشكالية.. مناسبة هذا الحديث رواية أحد الأصدقاء فيقول: قمت بزيارة لأحد مديري العموم وأثناء الحديث اتصل بي أحد الأصدقاء ورددت عليه حسب المعتاد وتحدثت معه بأريحية لم تخل من بعض الضحكات والقفشات وفي الأثناء رمقني ذلك المدير بشيء من الامتعاض وما أن انتهيت من المكالمة إلا وإذا به مستاء، فقلت ما بك ؟، فأجاب وبنبرة ازدراء وتهكم: لقد قتلت (البرستيج) مرتين الأولى كونك رددت على المكالمة بسرعة إذ كان ينبغي عليك التأني واطبق .. (ولسان حاله يقول التجاهل وعدم الرد) .. والتالية لأنك أسهبت في الحديث فحري بك الاقتضاب بالحديث! فقاطعته مندهشا، لماذا كل هذا ؟، فعاجلني برستيجك كررها بنبرة أكثر حدة كأني به يلقنني درسا مصيريا ! (حافظ على برستيجك). واقع الأمر لم احتمل النقاش معه من وقع الصدمة إذ كيف بشخص بمنصبه يكون بهذا التفكير الضحل والأفق السطحي الضيق وما كان مني إلا أن ودعته مترجلا كي لا أسمع منه مزيدا من السخافات العدمية .. انتهى..
قبل أن أختم أود تذكير هؤلاء (البرستيجيين) بأن البرستيج لا يصطنع أو يستنسخ بل ملكة (ميزة) أو سمة يحظى بها أشخاص دون غيرهم. وإن كان ثمة بد من اقتفائه فليكن بالتواضع الجم والألق في الحديث والتعامل وسعة الأفق.. وليس العكس.
بالمناسبة أعرف شخصا مرموقا ذا شأن كان متيما بالبرستيج (المغلوط) تقاعد، والآن هو من يستجدي اتصال الآخرين به.
الجمعة، ٩ مارس ٢٠١٢
«كاتم» أسرار المدير !!
أخالكم تتفقون معي بأنه لا يكاد ينتقل المدير أو ينقل من إدارة لأخرى إلا ويصطحب معه ثلة من موظفيه (القدامى) بحجة أنه لا يستطيع العمل من دونهم وإن شئت فهو لا يثق إلا بهم بوصفهم يتفهمون شخصيته الفريدة ! وأسلوب عمله علاوة على تميزهم غير العادي في تسيير دفة العمل !، وما إلى ذلك من مبررات ومسوغات جلها واهية وتجانب الحقيقة، فثمة مديرون هدفهم (المبطن) مصالحهم الخاصة.. فاصطحاب هذا الموظف أو ذاك لغرض قضاء حوائج المدير (الشخصية) وآخرون هدفهم مساعدته على تكريس أسلوبه وطريقته في الإدارة الجديدة وبمعنى من المعاني للتغطية على مثالبه وربما تجاوزاته (السابقة واللاحقة !) وبكلمة أكثر دقة لتسويغه بنقائصه.. فالمدير الحصيف الواثق من قدراته والمعتد بأسلوب وطرائق تسيير إدارته لا يحتاج أن يرافقه أو قل يردفه أيا من موظفيه السابقين فأين ما وضع هذا المدير سوف يفعل الإدارة من حيث هي دون الحاجة لتطعيمها وغربلتها بموظفين آخرين وفي السياق تجدر الإشارة أن لكل إدارة طبيعتها وفلسفتها الفريدة بمقتضى الفروق الفردية فلا يمكن بحال استنساخ وتطبيع ذات الأسلوب حتى لو جلب المدير نصف موظفيه السابقين أو أكثر واصطفهم بإدارته الجديدة.. عموما لنسلم جدلا بصحة الاعتبارات والذرائع أعلاه أي بحسن طوية المدير على اعتبار بأن ما يجلبه المدير معه من موظفيه السابقين بهدف تطوير الإدارة الجديدة وتحسين أدائها وهذا مقبول وإن بشيء من التحفظ على أن لا يكون على حساب موظفي إدارته الجديدة فكثيرا ما نلاحظ أن هؤلاء المصطحبين من الإدارة السابقة
(يتسيدون) ويتسنمون مراكز ومناصب لا تتوافق وقدراتهم وإمكانياتهم بتعميد من المدير ولا يخفى على الجميع تداعيات هذا الإجراء المغلوط على موظفي الإدارة فمن غير المستغرب إن هم تذمروا وامتعضوا وما يستتبع ذلك من تدني عطائهم وربما (تسيبهم) فلا ننسى أن بعضهم من أركان الإدارة ومؤسسيها ومن المجحف أن ينصب عليهم من هم أقل منهم مؤهلا وخبرة فقط لكونهم محسوبين على المدير.. للحديث بقية.
الخميس، ١٦ فبراير ٢٠١٢
الفيتو الروصيني
لا جديد أو مستغرب من الموقف (الروصيني) تجاه ما حدث ويحدث من مجازر ومذابح ترتكبها قوات الأسد بحق (الشعب السوري) ولم أقل شعبه لأنه لو أن هناك ذرة إحساس أو شعور بالإنسانية لجهته لما سفك دماء زكية بريئة لمجرد مطالبتهم بالحرية والكرامة وهو لاريب حق تكفله المواثيق والأعراف (الإنسانية) ولن أقول الدولية لأنه لو كان هناك أعراف ومواثيق دولية لما ترك هذا الوحش ينهش بأنيابه المسعورة ما بدا له وكيفما اتفق.. أقول لا جديد بالتلويح بعصا الفيتو الروسي والصيني المشترك لأنها العصا (السحرية) التي تجلب المكاسب والمغانم وهي لغة السياسة (البراجماتية) ولا مراء في ذلك فكلنا نعرف أن السياسة قوامها المصالح ولا مكان للجوانب الإنسانية، وحق تقرير مصير الشعوب يصبح في ذيل القائمة بل مكانه (الحاوية) إن جاز الوصف مقابل حفنة من الأموال فما بال الأمر إذا كان السفاح كريما سخيا لجهة تجار الموت بالتأكيد سوف يكون الغطاء أكبر وأقوى واستطرادا (تنهمر) الدماء مدرارا، أليس الأجدر بهكذا رئيس أرعن أن يوجه محبس صنبور العطاءات لناحية شعبه بدلا من توسله آلية لتدميره والفتك به، أو ليس الأجدى توظيف تلك الأموال الطائلة لإقامة مشاريع يتعيش منها المئات من (شعبك!)
بدلا من استخدامها في هدم البيوت على رؤوسهم.. فلنخاطبك باللغة (البراجماتية) التي تجهلها أيضا أليس من الأنفع أن تغدق على شعبك ولعلي استدرك وأقول (تقطر) عليهم فهم أولى عوضا عن إغداقك العدمي على من يبيعونك في سوق النخاسة لمن يدفع أكثر!.
الجدير بالذكر أن روسيا والصين وإن شئت (تجار الدم) رغم ما اقترفاه من خسة لا حدود لها تجاه مجازر الأسد وانتهاكاته السافرة فهما أكثر شجاعة ووضوحا من دولة لطالما تدثرت بلبوس الإنسانية ونادت مجلجلة بحق تقرير مصائر الشعوب وغيرها من أراجيف لم تعد تنطلي وتمرر على الجهلاء وأنصاف العقول وإلا كيف نفسر تذرعها بالفيتو (الروصيني) فأي عقل وأي بهيم يصدق بأن أمريكا (بهيلمانها) العابر للقارات وجبروتها الطاغي تقف خانعة وعاجزة عن نصرة شعب دك ونكل به بسبب مطالبته بالحرية، ألستِ أنتِ يا أمريكا من تنادين ــ ولم تنفكِ ــ بالحرية والديمقراطية، أليس الأجدر بك على أقل تقدير إيقاف (الأسد المفترس).
لا نصدق أنكِ يا أمريكا عاجزة عن ذلك مهما أقسمتِ ومهما ذرفتِ دموع التماسيح تارة بالتنديد وتارة بالحزن والتأسي فقد علمتنا الأحداث والتجارب أن قواتك الجرارة لن تتحرك من قواعدها وتفعل فعلها دعك من تجييش قوات دول أخرى إلا نظير مقابل مغر أو دفاعا عن حليف أو موقع استراتيجي، والشعب السوري في هذا المقام ووفق تلك المقتضيات البراجماتية ولنقل (سوق السياسة) ليس جديرا بالمراهنة فالدماء المسفوكة (حسب التسعيرة) يكفيها الشجب الأمريكي والأشلاء المتناثرة عزاؤها الاستنكار، أما التنكيل والتعذيب والقصف فلا أقل من التنديد والاستياء... لا يسعنا في أول المطاف وآخره إلا أن ندعو الله العلي القدير أن يرفع الضيم والبلاء عن الشعب السوري... إنك نعم المولى ونعم النصير... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الأحد، ٥ فبراير ٢٠١٢
فعاليات «الرياض» على مدار العام
انطلقت يوم السبت الفائت فعاليات برنامج أمانة منطقة الرياض السنوي لهذا العام استهلت بمسرح الأسرة الذي استقبل مجاميع من العائلات طيلة فترة إجازة منتصف العام وذلك في أربعة مواقع مختلفة والتي روعي بها التوزيع الجغرافي لمواقع الفعاليات لتلبي كافة أحياء مدينة الرياض المترامية.. كما تضمنت جنبا إلى جنب العروض المسرحية العديد من الفقرات الاستعراضية والشخصيات الكرتونية فضلا عن عرض المنتجات الفنية والتراثية وعروض الدمى وغيرها من الفقرات والبرامج المنوعة والتي بالتأكيـد طبعت جوا من البهجة في قلـوب قـاطني مدينة الرياض وزوارها خلال الإجازة.. الجدير بالذكر والمفرح أن إقامة تلك الفعاليات لم تعد قاصرة على الأعياد والمناسبات الوطنية كما عهدنا، بل أضحت مستدامة على مدار العام وفق ما صرح به سمو أمين منطقة الرياض كما استطرد في الإطار ذاته أن الأمانة حريصة على تحقيق التنوع والشمول والتجديد والذي يعني في ما يعني تلبية احتياجات كافة فئات وشرائح المجتمع وبكلمة أوضح (أنسنة المدينة) فكلنا يعلم أن مدينة الرياض توشحت قيافة العصرنة والتحضر منذ زمن وباتت أقنومة تضاهي كبريات المدن العالمية ما جعلها في سباق محموم وميكنة سريعة لتحافظ على ما آلت إليه من مدارج الرقي والتقدم في شتى المناحي والصُعد الأمر الذي جعلها في مسيس الحاجة ليس لإطلالات وإشراقات من البهجة والترفيه بين الفينة والفينة بل (تكريس) المباهج بتضاعيفها والترويح على مدار اليوم والساعة، نعم الرياض بحاجة لذلك لا بل وتستحق لأن أهلها وقاطنيها ورجالاتها الأوفياء بذلوا الكثير وما فتئوا لتصبح بهذا الجمال والرقي والألق في آن .. وفي السياق لعلي أستحضر أقوال بعض رواد علم النفس والاجتماع والأنثربولجي .. «بأن المدينة كلما ارتقت وتطورت كانت أكثر حاجة للترفيه لأن الارتقاء يعني البذل والعطاء.. والترفيه يذكي العطاء بل ويحفز على المزيد»، وينسحب ذلك بطبيعة الحال على كافة شرائح المجتمع وفئاته بوصفهم الآلية التي تبقي على (انسياب) دوران عجلة التقدم هذا دون الحديث عن ما تموج به المجتمعات من أحداث ومتغيرات متسارعة (منغصة) تجعل من تلك الفعاليات مطلبا يوميا وأساسيا وليس ترفا. يبقى أن نقول إن أمانة منطقة الرياض مهما بذلت من أموال وجهد لجهة الفعاليات لن تحقق مبتغى وتطلعات أهالي المدينة ولا حتى سقف طموحات القائمين على تلك الفعاليات ما بالنا إذا علمنا أنها تقام على مدار العام دعك من تنوعها وتجديدها لتماهي وتناغم كافة الفئات والأذواق واستطرادا اتساع رقعة مدينة الرياض وتنامي عدد سكانها واطراد زوارها كل ذلك وغيره يتطلب من جملة ما يتطلب (مساندة) ولم أقل مساهمة القطاع الخاص فالمبالغ المبذولة كبيرة والجهود أكبر وكما أسلفنا مدينتنا تستحق .. فلن أذكرهم (رجالات المال والأعمال) أو أسديهم نصحا فهم بالتأكيد أعلم وأدرى من أن المدينة أي مدينة كلما ازدانت وازدهرت كانت أكثر رفاها واستقطابا ونزعم أن ذلك يصب أول ما يصب لناحية مدخلات القطاع الخاص.. نختم بمداد من الشكر وفيض من العرفان لكل من أسهم في جعل عاصمتنا الحبيبة بهذه الحلة الجميلة والمتألقة فالتحدي الأكبر ليس في جعل الصحراء نضرة متلألئة وحسب بل بسبغها بابتسامة مشرقة واستنطاقها بالفرح والبهجة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)