الأحد، ٢٥ مارس ٢٠١٢

من تصدير الثورات إلى تهريب المخـدِّرات

يبدو أن النظام (الإيراني) أشبه برجل يحلم طيلة حياته بالقيام بأمر عظيم يجعله يجذب الأنظار في حفل مرتقب لكن عندما يبدأ الحفل يغلق الباب في وجهه !.
نعم هذا هو حال النظام الإيراني البائس واليائس في آن.. فلم ينفك هذا النظام من توسل طرائق وحبائل مستهجنة تنأى عنها أرذل الأنظمة بدءا من إثارة الفتن وتأجيج شعوب المنطقة أو ما يعرف بتصدير الثورة التي فشل النظام فشلا ذريعا بتمريرها، والدليل ها هو النظام يستخدم وسيلة أكثر خسة ودناءة وهي تهريب المخدرات للأراضي السعودية وآخرها ما تم ضبطه من كميات تقدر بنصف طن وهي بالتأكيد حرب لكنها ليست تقليدية بل (وضيعة) يلجأ إليها المفلس والخائب وأقصد بالإفلاس ها هنا (السياسي) فالنظام فقد الاحترام والمصداقية لجهة العالم الخارجي إلا من بعض الأنظمة التي تشاطره الخسة وتسبح في ذات المستنقع الآسن وفي الإطار فقد خسر النظام رهانه الأكبر على شعبه الذي بالفعل استاء وضاق ذرعا وخيبة فهو لم يجن على مدى عشرات السنين إلا مزيدا من الفقر والعوز بل والازدراء لناحية العالم الخارجي بوصفه تحمل جثوم هذا النظام وعنته الذي جر الشعب إلى نفق مظلم لا يمكن التكهن بمآلاته.. وما يدرينا ماذا يخبئ هذا النظام الذي بات يتخبط وفقد (الأهلية) لكن يبدو أن ساعة الخلاص قد أوشكت أو هكذا أزعم لأن دول المنطقة قد تمرر تلك السفاسف والمهاترات أو قل (المراهقة السياسية) التي اعتادت عليها بل لم تعد تؤرقها، أما الشعب فلن يتنازل ويضحي أكثر فقد وصل لمرحلة الكفاف وضنك العيش وهو يعلم جيدا أن بلده يملك ثروات طائلة بددها نظامه في حياكة الفتن إلى أن وصل أسفل الدرك وهو تهريب المخدرات وهو بالتأكيد سلوك إجرامي لا تلجأ إليه إلا عصابات تجردت من أدنى القيم الإنسانية، ترى هل يقبل شعب مسلم بهكذا نظام ؟ المنطق وطبائع الأمور تقول (لا) لأن العصابات من أبجديات سلوكها الغدر والخيانة دعك من التنكيل وتصفية كل من يقف ضدها.. فهل نرى ربيعا إيرانيا قريبا..!؟.

الثلاثاء، ١٣ مارس ٢٠١٢

حافظ على «برستيجك»!!

حسب فهمي لما يعرف (بالبرستيج) أنه لا يخرج عن إطار التأنق في الحديث وكياسة الخلق وقيافة المظهر، من هنا بمقدورنا أن نطلق على من يتمتع إجمالا بهذا الثالوث بأنه (برستيج) أو هكذا يفترض.. لكن يبدو أن الكثيرين فهموه بشكل مغلوط بل على النقيض فهو أي البرستيج في عرفهم يبدأ بالتعالي والتشاوف مرورا بالتبجح وربما لا ينتهي بتجاهل الآخرين وحتى لا نتوه في تضاعيفه الكثيرة والمتكاثرة والتي من جملته المظاهر المزيفة نكتفي بجزئية قد لا تخفى على أحد وهي كيف يتعامل من (يتصنع !) البرستيج مع الآخرين من خلال هاتفه ؟.. إذا خذلك الحظ واتصلت بأحدهم لا يرد عليك من أول اتصال وربما لا يرد مطلقا لا لشيء فقط ليشعرك أنه مشغول وجدول أعماله مزدحم بالارتباطات ومكتظ بالمناسبات والاجتماعات بينما واقع الحال لا هذه ولا تلك !. وإذا تلطف ورد عليك كان الله في عونك من غطرسته سوف يقول نعم (بتعجرف) مفعمة بالغلظة الممزوجة بالغرور وبمجرد أن تبادر بتحيته يقاطعك بنرجسية مفرطة مستكثرا عليك أن تحييه ! من أنت ؟ (مين) بالعامية، المفارقة المضحكة والمثيرة للشفقة ! أنه يعرفك جيدا واسمك يبدو ظاهرا على شاشة هاتفه وسبق أن حادثته مرارا .. فقط لإيهامك بأنه مهم ومن كثرة معارفه وعلاقاته نسيك أو تناساك، أو ربما ليشعرك أنك آخر اهتماماته ولنقل أقل مستوى من معارفه.. للمعلومية أزعم وبشيء من التأكيد أن كل هؤلاء مصابون بنقص مركب (مرضي) ويحاولون إبراز أنفسهم وتعويض نقصهم (تلميع صورتهم) بهكذا سلوكيات مقيتة تزيدهم نقصا وتفقدهم ما تبقى لديهم من أصدقاء ومعارف من حيث لا يدرون.. وإن شئت لا يدركون بأنه قد يهون الأمر أن تتأتى تلك الترهات والنقائص من أشخاص عاديين لا يستشعرون تبعات وصلافة تصرفهم لكن أن يتبناها قياديون وذوو مراكز مرموقة هنا تكمن الإشكالية.. مناسبة هذا الحديث رواية أحد الأصدقاء فيقول: قمت بزيارة لأحد مديري العموم وأثناء الحديث اتصل بي أحد الأصدقاء ورددت عليه حسب المعتاد وتحدثت معه بأريحية لم تخل من بعض الضحكات والقفشات وفي الأثناء رمقني ذلك المدير بشيء من الامتعاض وما أن انتهيت من المكالمة إلا وإذا به مستاء، فقلت ما بك ؟، فأجاب وبنبرة ازدراء وتهكم: لقد قتلت (البرستيج) مرتين الأولى كونك رددت على المكالمة بسرعة إذ كان ينبغي عليك التأني واطبق .. (ولسان حاله يقول التجاهل وعدم الرد) .. والتالية لأنك أسهبت في الحديث فحري بك الاقتضاب بالحديث! فقاطعته مندهشا، لماذا كل هذا ؟، فعاجلني برستيجك كررها بنبرة أكثر حدة كأني به يلقنني درسا مصيريا ! (حافظ على برستيجك). واقع الأمر لم احتمل النقاش معه من وقع الصدمة إذ كيف بشخص بمنصبه يكون بهذا التفكير الضحل والأفق السطحي الضيق وما كان مني إلا أن ودعته مترجلا كي لا أسمع منه مزيدا من السخافات العدمية .. انتهى..
قبل أن أختم أود تذكير هؤلاء (البرستيجيين) بأن البرستيج لا يصطنع أو يستنسخ بل ملكة (ميزة) أو سمة يحظى بها أشخاص دون غيرهم. وإن كان ثمة بد من اقتفائه فليكن بالتواضع الجم والألق في الحديث والتعامل وسعة الأفق.. وليس العكس.
بالمناسبة أعرف شخصا مرموقا ذا شأن كان متيما بالبرستيج (المغلوط) تقاعد، والآن هو من يستجدي اتصال الآخرين به.

الجمعة، ٩ مارس ٢٠١٢

«كاتم» أسرار المدير !!


أخالكم تتفقون معي بأنه لا يكاد ينتقل المدير أو ينقل من إدارة لأخرى إلا ويصطحب معه ثلة من موظفيه (القدامى) بحجة أنه لا يستطيع العمل من دونهم وإن شئت فهو لا يثق إلا بهم بوصفهم يتفهمون شخصيته الفريدة ! وأسلوب عمله علاوة على تميزهم غير العادي في تسيير دفة العمل !، وما إلى ذلك من مبررات ومسوغات جلها واهية وتجانب الحقيقة، فثمة مديرون هدفهم (المبطن) مصالحهم الخاصة.. فاصطحاب هذا الموظف أو ذاك لغرض قضاء حوائج المدير (الشخصية) وآخرون هدفهم مساعدته على تكريس أسلوبه وطريقته في الإدارة الجديدة وبمعنى من المعاني للتغطية على مثالبه وربما تجاوزاته (السابقة واللاحقة !) وبكلمة أكثر دقة لتسويغه بنقائصه.. فالمدير الحصيف الواثق من قدراته والمعتد بأسلوب وطرائق تسيير إدارته لا يحتاج أن يرافقه أو قل يردفه أيا من موظفيه السابقين فأين ما وضع هذا المدير سوف يفعل الإدارة من حيث هي دون الحاجة لتطعيمها وغربلتها بموظفين آخرين وفي السياق تجدر الإشارة أن لكل إدارة طبيعتها وفلسفتها الفريدة بمقتضى الفروق الفردية فلا يمكن بحال استنساخ وتطبيع ذات الأسلوب حتى لو جلب المدير نصف موظفيه السابقين أو أكثر واصطفهم بإدارته الجديدة.. عموما لنسلم جدلا بصحة الاعتبارات والذرائع أعلاه أي بحسن طوية المدير على اعتبار بأن ما يجلبه المدير معه من موظفيه السابقين بهدف تطوير الإدارة الجديدة وتحسين أدائها وهذا مقبول وإن بشيء من التحفظ على أن لا يكون على حساب موظفي إدارته الجديدة فكثيرا ما نلاحظ أن هؤلاء المصطحبين من الإدارة السابقة
(يتسيدون) ويتسنمون مراكز ومناصب لا تتوافق وقدراتهم وإمكانياتهم بتعميد من المدير ولا يخفى على الجميع تداعيات هذا الإجراء المغلوط على موظفي الإدارة فمن غير المستغرب إن هم تذمروا وامتعضوا وما يستتبع ذلك من تدني عطائهم وربما (تسيبهم) فلا ننسى أن بعضهم من أركان الإدارة ومؤسسيها ومن المجحف أن ينصب عليهم من هم أقل منهم مؤهلا وخبرة فقط لكونهم محسوبين على المدير.. للحديث بقية.

الخميس، ١٦ فبراير ٢٠١٢

الفيتو الروصيني


لا جديد أو مستغرب من الموقف (الروصيني) تجاه ما حدث ويحدث من مجازر ومذابح ترتكبها قوات الأسد بحق (الشعب السوري) ولم أقل شعبه لأنه لو أن هناك ذرة إحساس أو شعور بالإنسانية لجهته لما سفك دماء زكية بريئة لمجرد مطالبتهم بالحرية والكرامة وهو لاريب حق تكفله المواثيق والأعراف (الإنسانية) ولن أقول الدولية لأنه لو كان هناك أعراف ومواثيق دولية لما ترك هذا الوحش ينهش بأنيابه المسعورة ما بدا له وكيفما اتفق.. أقول لا جديد بالتلويح بعصا الفيتو الروسي والصيني المشترك لأنها العصا (السحرية) التي تجلب المكاسب والمغانم وهي لغة السياسة (البراجماتية) ولا مراء في ذلك فكلنا نعرف أن السياسة قوامها المصالح ولا مكان للجوانب الإنسانية، وحق تقرير مصير الشعوب يصبح في ذيل القائمة بل مكانه (الحاوية) إن جاز الوصف مقابل حفنة من الأموال فما بال الأمر إذا كان السفاح كريما سخيا لجهة تجار الموت بالتأكيد سوف يكون الغطاء أكبر وأقوى واستطرادا (تنهمر) الدماء مدرارا، أليس الأجدر بهكذا رئيس أرعن أن يوجه محبس صنبور العطاءات لناحية شعبه بدلا من توسله آلية لتدميره والفتك به، أو ليس الأجدى توظيف تلك الأموال الطائلة لإقامة مشاريع يتعيش منها المئات من (شعبك!)
بدلا من استخدامها في هدم البيوت على رؤوسهم.. فلنخاطبك باللغة (البراجماتية) التي تجهلها أيضا أليس من الأنفع أن تغدق على شعبك ولعلي استدرك وأقول (تقطر) عليهم فهم أولى عوضا عن إغداقك العدمي على من يبيعونك في سوق النخاسة لمن يدفع أكثر!.
الجدير بالذكر أن روسيا والصين وإن شئت (تجار الدم) رغم ما اقترفاه من خسة لا حدود لها تجاه مجازر الأسد وانتهاكاته السافرة فهما أكثر شجاعة ووضوحا من دولة لطالما تدثرت بلبوس الإنسانية ونادت مجلجلة بحق تقرير مصائر الشعوب وغيرها من أراجيف لم تعد تنطلي وتمرر على الجهلاء وأنصاف العقول وإلا كيف نفسر تذرعها بالفيتو (الروصيني) فأي عقل وأي بهيم يصدق بأن أمريكا (بهيلمانها) العابر للقارات وجبروتها الطاغي تقف خانعة وعاجزة عن نصرة شعب دك ونكل به بسبب مطالبته بالحرية، ألستِ أنتِ يا أمريكا من تنادين ــ ولم تنفكِ ــ بالحرية والديمقراطية، أليس الأجدر بك على أقل تقدير إيقاف (الأسد المفترس).
لا نصدق أنكِ يا أمريكا عاجزة عن ذلك مهما أقسمتِ ومهما ذرفتِ دموع التماسيح تارة بالتنديد وتارة بالحزن والتأسي فقد علمتنا الأحداث والتجارب أن قواتك الجرارة لن تتحرك من قواعدها وتفعل فعلها دعك من تجييش قوات دول أخرى إلا نظير مقابل مغر أو دفاعا عن حليف أو موقع استراتيجي، والشعب السوري في هذا المقام ووفق تلك المقتضيات البراجماتية ولنقل (سوق السياسة) ليس جديرا بالمراهنة فالدماء المسفوكة (حسب التسعيرة) يكفيها الشجب الأمريكي والأشلاء المتناثرة عزاؤها الاستنكار، أما التنكيل والتعذيب والقصف فلا أقل من التنديد والاستياء... لا يسعنا في أول المطاف وآخره إلا أن ندعو الله العلي القدير أن يرفع الضيم والبلاء عن الشعب السوري... إنك نعم المولى ونعم النصير... ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأحد، ٥ فبراير ٢٠١٢

فعاليات «الرياض» على مدار العام

انطلقت يوم السبت الفائت فعاليات برنامج أمانة منطقة الرياض السنوي لهذا العام استهلت بمسرح الأسرة الذي استقبل مجاميع من العائلات طيلة فترة إجازة منتصف العام وذلك في أربعة مواقع مختلفة والتي روعي بها التوزيع الجغرافي لمواقع الفعاليات لتلبي كافة أحياء مدينة الرياض المترامية.. كما تضمنت جنبا إلى جنب العروض المسرحية العديد من الفقرات الاستعراضية والشخصيات الكرتونية فضلا عن عرض المنتجات الفنية والتراثية وعروض الدمى وغيرها من الفقرات والبرامج المنوعة والتي بالتأكيـد طبعت جوا من البهجة في قلـوب قـاطني مدينة الرياض وزوارها خلال الإجازة.. الجدير بالذكر والمفرح أن إقامة تلك الفعاليات لم تعد قاصرة على الأعياد والمناسبات الوطنية كما عهدنا، بل أضحت مستدامة على مدار العام وفق ما صرح به سمو أمين منطقة الرياض كما استطرد في الإطار ذاته أن الأمانة حريصة على تحقيق التنوع والشمول والتجديد والذي يعني في ما يعني تلبية احتياجات كافة فئات وشرائح المجتمع وبكلمة أوضح (أنسنة المدينة) فكلنا يعلم أن مدينة الرياض توشحت قيافة العصرنة والتحضر منذ زمن وباتت أقنومة تضاهي كبريات المدن العالمية ما جعلها في سباق محموم وميكنة سريعة لتحافظ على ما آلت إليه من مدارج الرقي والتقدم في شتى المناحي والصُعد الأمر الذي جعلها في مسيس الحاجة ليس لإطلالات وإشراقات من البهجة والترفيه بين الفينة والفينة بل (تكريس) المباهج بتضاعيفها والترويح على مدار اليوم والساعة، نعم الرياض بحاجة لذلك لا بل وتستحق لأن أهلها وقاطنيها ورجالاتها الأوفياء بذلوا الكثير وما فتئوا لتصبح بهذا الجمال والرقي والألق في آن .. وفي السياق لعلي أستحضر أقوال بعض رواد علم النفس والاجتماع والأنثربولجي .. «بأن المدينة كلما ارتقت وتطورت كانت أكثر حاجة للترفيه لأن الارتقاء يعني البذل والعطاء.. والترفيه يذكي العطاء بل ويحفز على المزيد»، وينسحب ذلك بطبيعة الحال على كافة شرائح المجتمع وفئاته بوصفهم الآلية التي تبقي على (انسياب) دوران عجلة التقدم هذا دون الحديث عن ما تموج به المجتمعات من أحداث ومتغيرات متسارعة (منغصة) تجعل من تلك الفعاليات مطلبا يوميا وأساسيا وليس ترفا. يبقى أن نقول إن أمانة منطقة الرياض مهما بذلت من أموال وجهد لجهة الفعاليات لن تحقق مبتغى وتطلعات أهالي المدينة ولا حتى سقف طموحات القائمين على تلك الفعاليات ما بالنا إذا علمنا أنها تقام على مدار العام دعك من تنوعها وتجديدها لتماهي وتناغم كافة الفئات والأذواق واستطرادا اتساع رقعة مدينة الرياض وتنامي عدد سكانها واطراد زوارها كل ذلك وغيره يتطلب من جملة ما يتطلب (مساندة) ولم أقل مساهمة القطاع الخاص فالمبالغ المبذولة كبيرة والجهود أكبر وكما أسلفنا مدينتنا تستحق .. فلن أذكرهم (رجالات المال والأعمال) أو أسديهم نصحا فهم بالتأكيد أعلم وأدرى من أن المدينة أي مدينة كلما ازدانت وازدهرت كانت أكثر رفاها واستقطابا ونزعم أن ذلك يصب أول ما يصب لناحية مدخلات القطاع الخاص.. نختم بمداد من الشكر وفيض من العرفان لكل من أسهم في جعل عاصمتنا الحبيبة بهذه الحلة الجميلة والمتألقة فالتحدي الأكبر ليس في جعل الصحراء نضرة متلألئة وحسب بل بسبغها بابتسامة مشرقة واستنطاقها بالفرح والبهجة. 

الأحد، ٢٢ يناير ٢٠١٢

«فشخرة !!» الزوج ..«2 ــ 2»

المقال السابق مجمله رسالة تضمنت (فشخرة الزوج) لاستشعاره حسب قوله الدونية تجاه زوجته ما دفعه لسلوكيات أفضت للكثير من التجاوزات والإحراج فضلا عن تكبده ديونا طائلة وأخيرا افتضح أمره وندم على فعلته... مقال اليوم محوره الزوجة ودورها السلبي في (فشخرة الزوج) بمعنى أنها كثيرا ما تدفع الزوج وبكلمة أدق (تحرض) لهذا السلوك إن بشكل مباشر أو إيحائي ولنضرب أمثلة على ذلك.. كأن تقول الزوجة لزوجها إن أختها أو ابنة عمها وربما صديقتها ينعمن بالرفاهية ورغد العيش وبأن أزواجهن مقتدرون ولهم معارف متنفذون، بالعامية (واصلين) وفي الإطار قد تمتدح أخاها وربما والدها وتبجله بوصفه ذا مكانة وشأن رفيع إلى آخر الديباجة التي قد لا ترى الزوجة خطورة انعكاساتها على زوجها على اعتبار بأنها مجرد ثرثرة لكنها في واقع الأمر مؤلمة وقـاسية على الزوج وإن لم يظهر امتعـاضه وسخطه علنا فمجرد امتداح الآخرين أمام الزوج رسالة (ضمنية) بأنه أقل منهم أو هكذا يستشعر الزوج فسرعان ما ينتابه شعور بأن زوجته بدت تقلل من قيمته وربما يتراءى له قهريا بأنها لم تعد توده واستطرادا سوف تتخلى عنه بوصفه أقل قيمة وشأنا من الآخرين خصوصا إذا تكررت تلك الأسطوانة. من هنا تدب الغيرة لدى الزوج لجهة هؤلاء الذين لم تنفك الزوجة عن تبجيلهم والإعلاء من شأنهم ما يدفع الزوج لا شعوريا للسلوك (التحويري) المرضي أي لفت الانتباه بمعنى أدق حرف وتحوير ما يجذب ويبهر زوجته بهؤلاء لناحيته فيبدأ تلقائيا بتقمص وتجسيد تلك النماذج من خلال التباهي المصطنع (الفشخرة) المؤسف إن بعض الزوجات قد تنطلي عليهن (الفشخرة الكذابة), ويظهرن استمالتهن وتقديرهن لأزواجهن وذلك ما يدفع لإمعان هؤلاء الأزواج بهذا السلوك المغلوط.. المحزن أكثر أن بعضهن يعمدن لهذا السلوك المحفز لزج أزواجهن (يتعامين) إن صح التعبير عن تبعات ذلك المهم لديهن أن الزوج يغير من وضعه ويماهي أقاربهن ومعارفهن.. الشيء الذي لا تعرفه هؤلاء الزوجات أو لايدركن تداعياته وخطورته إن دفع الأزواج لهذا السلوك قد يوقعهم في شراك النصب والتحايل وربما الرشوة والسرقة فضلا عن عبء الديون وقد يكون مآلهم السجن فأي تباه ووجاهة الذي يوصل الزوج لهكذا مصير. رب قائل.. ما الحل للقضاء على هذا السلوك؟. الحل من شقين: الأول لجهة الزوجات (المتعقلات).. يتعين عليهن ألا يثرن ويستفززن أزواجهن بكيل المديح للأقارب أمام أزواجهن مهما كانت مكانتهم وبريقهم فأقل تأثيراته كرههم وامتعاضه منهم وهي بالتأكيد لن ترضى بذلك وفي الإطار عليهن إظهار سخطهن واستيائهن لناحية أزواجهن لمجرد شعورهن بلجوء الزوج لهذا السلوك المقيت وهذا لا يعني ويجب ألا يعني الاستكانة والركون لحال أزواجهن.. بل عليهن دفع الزوج لتحسين وضعه وظيفيا واجتماعيا (لكن) وفق قدراته وإمكانياته وبالطرق والأساليب المشروعة.. الحل الآخر نوجهه للأزواج أقول لهم مهما كانت الأسباب ومهما حاولت الزوجة من حيث تدري ولا تدري امتداح أقاربها وتبجيلهم فلا مبرر لتبني ذلك السلوك العدمي لأنه في أول المطاف وآخره ضحك على الذات قبل أن يكون على الآخرين وهو ولا ريب صفة ضعاف النفوس ومهزوزي (هش) الشخصية وفي السياق يجب إفهام الزوجات ولجمهن إذا لزم الأمر بأنهن ارتضين بهم بهذا الوضع وليس المطلوب منهم لزاما أن يكونوا نسخة من هؤلاء الأقارب أو المعارف كيفما اتفق فكل حسب مقدرته وظروفه عطفا على قول المتنبي: (لولا المشقة لساد الناس كلهم)... السؤال الذي أود توجيه لهكذا زوجات هو: ماذا لو امتدح الزوج قريبته أو تغنى بأخته. 

الخميس، ١٢ يناير ٢٠١٢

شكوك الزوجة.. إلى أين؟

مقال اليوم من قبيل المضحك المبكي هاكم الموقف على ذمة المرسل .. طلبت مني زوجتي إحضار بعض الحلويات فذهبت لأحد المحال المعروفة وإذ بأحدهم يستقبلني بحفاوة، كان شابا وسيما الملفت أن صوته «أنثوي!» ولا أبالغ إذا قلت إنه أخفض وأنعم من أصوات بعض النساء! وأثناء الحديث عن الطلبات اتصلت زوجتي وإذا به (الناعـم صوتا وصـورة) لم يزل يتمم حـديثه معي وفجأة استشاطت زوجتي متسائلة بحنق أين أنت ومن هذه المرأة؟ فأجبتها على الفور أنا في محل الحلويات ولا يوجد به نساء قط .. لم تصدق جازمة بأنني أتحدث مع امرأة لا أخفيك نعتتني بأقذع الأوصاف قبل أن تقفل الهاتف في وجهي .. اشتريت المطلوب على مضض وعدت أدراجي فلم أجدها حاولت الاتصال بها لا جدوى فذهبت لبيت والدها فإذا به مستاء ناقم شرحت له الالتباس فلم يصدقني قابلت زوجتي بعد إلحاح وإذ بها تنهال علي شتما طالبة الطلاق أحسست حينها أني في ورطة حقيقية لكن سرعان ما تبادر لذهني إحضار ذلك الشاب وبالفعل ذهبت سريعا للمحل وشرحت له الموضوع واستعطفته بأن حضوره سوف ينقذ حياة زوجية على شفير الفشل وافق الشاب بعد أن ساومني بإعطائه ألف ريال مقابل هذه المهمة الإنسانية! استجبت وبخنوع ولو طلب أكثر لما ترددت حينها المهم أرجع زوجتي اصطحبته واستأذنت والد زوجتي بدخوله ومجرد أن تحدث معه قهقه بهستيرية لا تخلو من الاستهجان.. على ضوئها تجلت براءتي حيث إن زوجتي سمعت (صوته البهي) وصلت الشاب الذي كاد أن يكون سببا في تطليق زوجتي وأعطيته المبلغ وبعدها اصطحبت زوجتي إلى حيث عش الزوجية .. أزعم أن المرسل أراد بهذا الموقف إضفاء الطرافة وهو فعلا مثـير للضحـك لكنه وبـذات القـدر باعـث للحـزن والتنـدر بوصفـه يسـتـبـطـن وبجلاء مرض الشك وإن شئنا الدقة (الوساوس) فقد نكأ هذا الموقف الكثير من المواقف والقضايا المشابهة والتي كان مآلها ولم تزل الطلاق أو حياة بائسة يسكنها الارتياب وفقدان الثقة في أحسن الأحوال بسبب شكوك واهية لا وجود لها إلا في مخيلة الزوجة (الموسوسة). لست في مقام المدافع عن الأزواج ونصرتهم فثمة من لا يستحق أن يكون زوجا لانغماسه في وحل الأخطاء وربما الخطايا ولكن هذا لا يعني ويجب ألا يعني أن تكون الشكوك والتربص هما الأداة (الرادار !) إن صح الوصف الذي تتوسله الزوجة لمتابعة تحركات زوجها ومن جملته وأقـلـه (شمشمة) ملابسه واختراق جواله! نتفهم لا بل ونثمن غيرة الزوجة وتوجسها من أن يلوذ زوجها بغيرها أو حتى ينجر لمهاوي الانحراف وهو بالتأكيد حق مشروع وصحي لكن يجب ألا يغيب عن بالها بأن الشكوك هي التي قد تفقدها زوجها نعم فليس كل الأزواج طيعين ومسالمين على شاكلة صاحبنا المرسل (يكالب لإثبات براءته) فثمة أزواج يستهجنون الشك ويعتبرونه إهانة وهو كذلك بالفعـل. أتمـنـى على جمـيـع الزوجـات بأن يزلـن الشكـوك من أدمغتهن لأنها إن عشعشت ستقضي لا محالة على حياتهن الزوجية وربما تفضي لاعتلال صحتهن والأرجح الاثنان معا .. رب قائلة ممتعضة هل نترك أزواجنا (يسرحون ويمرحون) دون حسيب أو رقيب؟ بالطبع لم أقصد اللامبالاة والتبلد الحسي فهو أيضا مرض لا يقل عن سابقه غاية القصد الأسلوب التهكمي المباشر وغير المحسوب لأنه لن يجدي حتى في حال ثبوت الشك وتكمن خطورته في ردة فعل الزوج (المفضوح) فيكون مآلها الطلاق وبهذا المعنى فهي مغامرة..
قصارى القول إذا كانت الزوجة تشك بزوجها لمجرد (الشك) أي ليست باقية على وده فلتفعل ما بدا لها وعليها توقع التبعات أما إذا كانت توده فيجدر بها تحوير شكوكها (الطاردة) باستمالته وكسبه وأزعم وبشيء من التأكيد أن هذا الأسلوب سيقرب الأزواج لناحية زوجاتهم وبمقتضاه سوف ينأون عن هناتهم ونزواتهم إن وجدت على فرض وجود بصيص من الحياء وشيء من رجاحة التفكير .. عموما سوف أختم بموقف أحسبه لا يقل طرافة، حصل مع أحد الأصدقاء، يقول: زوجتي شكاكة جدا وقد اتصلت بي يوما بينما كنت في السيارة أنصت لبرنامج تقدمه إحدى المذيعات وأثناء الحديث ضحكت المذيعة بغنج سافر الطبيعي والمفترض أن أترك العنان للمذياع يصدح والمذيعة (تلعلع) ريثما يتعالى صوت رجل (أجش) يبدد شكوك زوجتي لكنني وبحماقتي أغلقته وهذا ما جلب علي محاضرة قاسية من زوجتي حين وصولي عن المرأة وسر ضحكاتها الصاخبة! وبعد سجال طويل ومرير كسبت الجولة.. لكنها بالفعل كادت أي المذيعة تشعل فتنة في بيتنا.. لقد قـدر لصديقي أن يفلت وإن بإعجوبة من شكوك زوجته العدمية لكن لنتخيل لو أن نفس الموقف حصل مع المرسل (صاحب الموقف الأول) ماذا عساه أن يفعل ليثبت لزوجته من هي صاحبة الضحكات الأثيرية.