السبت، ٩ يونيو ٢٠١٢

طلاق من أجل الغطاء!!


نفهم أن بخل الزوج (المفرط) لجهة الزوجة قد يدفعها بطلب الطلاق ونقدر أيضا للزوجة إن هي طلبت الانعتاق من الزوج (لرعونته) وسوء أخلاقه! كما نتفهم ذات الغرض في حال أن الزوج عنف زوجته .. لكن ما لا نتفهمه ويستعصى استيعابه وتبريره أن الزوجة تطلب الطلاق (وتتطلق فعلا) لأن زوجها رفض كشف وجهها! المفارقة الأغرب وتستدعي الحزن أن تضحي بأبنائها مقابل ذلك .. تعالوا نقرأ الرسالة كاملة بتفاصيلها إلا من بعض (التنقيح) .. وهبني الله جمالا أخاذا لكنه تحول إلى نقمة لم أزل أتجرع تبعاته والسبب غلوائي (وتبجحي) بجمالي كان كل هاجسي وغايتي أن الجميع يرى جمالي .. غاية الأمر تزوجت (رجلا) بكل ما تعنيه الكلمة دمث الأخلاق حسن المظهر أنيس المعشر كريم .. كان لا يرد لي طلبا أنجبت منه طفلين كنا نسافر ثلاث مرات في السنة كان يوافق وإن على مضض بأن أكشف وجهي (أتحجب) مع بعض التحفظات وفي أوقات وأماكن معينة (خارج المملكة) كنت استشعر امتعاضه لكنه كان يتحامل على نفسه إرضاء لرغبتي على اعتبار أنه سلوك مؤقت لكنني تماديت ولا أخفيك بتحريض من بعض الصديقات إذ كن يتندرن باستهجان لعدم إظهار جمالي الأمر الذي زاد من إلحاحي على زوجي للموافقة على كشف وجهي في الأماكن العامة كان يرفض ومازلت أتذكر سؤاله الذي ينم عن حكمته واستقامة تفكيره ... لماذا تريدين أن تظهري جمالك ويشاع للناس .. ما الغاية؟ ألا يكفيك أن زوجك يقدره ويثمنه؟ يشهد الله أنه كان يثمنه ويقدره خير تقدير ... لكن! أصررت على طلبي لدرجة أنني قلت لا أريدك وأكرهك فإما الموافقة على طلبي أو الطلاق توقعت أن ينساق ويذعن لطلبي لكنه قرر طلاقي لا ألومه فقد آلمه أن استرخصه من أجل رفع غطاء الوجه! فالمساومة كانت مخذلة ومهينة تحقق ما أردته وها أنا أصبحت حرة أتباهى بجمالي (جهاراً نهاراً) في الأسواق والأماكن العامة ماذا جنيت!؟ لقد أشبعت غروري بجمالي فانطبق علي القول القديم «خلا لك الجو فبيضي واصفري وانقري ما شئت أن تنقري» ..
فهذا يعاكس وذاك (يبحلق) وآخر (يتحرش!) شعرت حينها أنني أشبه (بالمها) التي تطاردها الذئاب والوحوش من كل حدب وصوب بينما كنت آمنة مكنونة في عرين زوج (يستأسد) لحمايتي ويغار علي.
مضى على طلاقي ثلاث سنوات ولم يتقدم أحد لزواجي فماذا يريدون من امرأة فرطت بزوجها وأولادها من أجل التباهي بجمالها .. أرجو من كل زوجة ألا تفرط بزوجها من أجل أمور رخيصة (تافهة) الآن أيقنت بعد فوات الأوان أن جمال المرأة وتأنقها يجب أن يسخر بالمطلق للزوج فقط! كما أيقنت أن المرأة بلا زوج يحميها ويصونها ويقدرها لا تساوي شيئا مهما ملكت من جمال ومن هذا المنبر أوجه نداء بل صرخة (تزخر) بالندم والحسرة لطليقي والد أبنائي الذي لم يقصر علي بشيء .. لقد خسرتك من أجل التبجح بالجمال والافتتان بإعجاب الآخرين ويا لها من مراهنة مبتذلة وسخيفة! عزائي الوحيد بألا تقع أي زوجة أو بنت (لم تتزوج بعد) بما وقعت به لعل ذلك يشفع لي باقتراني بزوجي من جديد ..
انتهى: أقول رغم ما حصل أزعم أنها محظوظة لأنها استفاقت واستدركت وإن متأخرا لكن خيرا من أن تنساق وتنجرف لمآلات ودروب مظلمة لا يعرف عقباها فالجمال نعمة لكن إذا لم يؤطر بالحشمة ويوظف بالحكمة بات نقمة.

سلوكيات مغلوطة !؟


لماذا لا تكتب عن ظاهرة البويات؟ فهن شاذات ويجب ردعهن.. استفزني هذا الصديق للكتابة عنهن.. فما يجب أن نعرفه جميعا أن أغلبهن صحيحات من الناحية الفسيولوجية والنفسية فضلا عن كونهن يمتلكن أنوثة قد تطغى على وصيفاتهن، كل ما في الأمر أنهن ترعرعن في بيئة طاردة إن على الصعيد الأسري أو المجتمعي والأرجح الاثنان معا. وبكلمة أوضح هو (تمرد) على المناخ والبيئة وما يتمخض عنهما من تداعيات جعلهن يستبدلن جلبابا يخرجهن أو يجعلهن أكثر تكيفا أو قل يخفف عنهن وطأة ما يشعرن به من انتقاص ودونية كأقل تقدير..
بعض الأمثلة، هناك أسر للأسف الشديد يزدرون الأنثى فتتربى البنت على المهانة والنظرة الدونية منذ نعومة أظفارها وعندما تصل لمرحلة المراهقة وتستشعر أن سبب ازدرائها هو (أنوثتها) تبدأ بالتمرد تدريجيا.. فتتخلى عن أنوثتها وإن ظاهريا.
مثال آخر، ثمة أسر جل أبنائهم من الذكور ماعدى أنثى واحدة ولغياب وعي وثقافة الأبوين يعاملون جميع الأبناء معاملة الذكور بما فيهم الأنثى، وشيئا فشيئا تتطبع البنت بسمات وسلوكيات إخوانها الذكور فتجد نفسها دون رغبة منها أو إرادة تشكلت بما يشبه الرجل.. مثال آخر: بعض الأسر قدر لها عدم وجود عائل (ذكوري) فتواجه صعوبات جمة في تسيير دفة أمورها هذه المعاناة وبشكل لا شعوري تنعكس على بنات هذه الأسرة فيتمردن على واقعهن المجتمعي هذه المرة فينتزعن مقومات أنوثتهن ويستبدلنها بمقومات الرجولة ليتسنى لهن الانخراط في معترك الحياة لتلبية حاجاتهن.. دون الحديث عن النظرة القاصرة للمرأة التي تشبعن بها من فئة كبيرة من المجتمع، هذا بطبيعة الحال رب قائل أو قائلة حسب مشاهدتهم ومراقبة سلوك البويات لاحظوا أن الكثير منهن يسلكن هذا السلوك لغرض لفت الانتباه ليس إلا.. أقول إن ذلك يصب في ذات المنحى لأن محاولة لفت الانتباه سببه الشعور العارم بالنقص وبمقتضاه يصبح من الأهمية بمكان، تغيير النظرة للمرأة بوجه عام وأقله عدم وصفها بما يجرح إنسانيتها قبل أنوثتها، بالمناسبة أي تهكم عليهن أو تندر هو في أول المطاف وآخره ازدراء للأسر بل للمجتمع بعمومه لأن (البويات) ضحايا إهمال وسلوكيات عدمية فلنغير نظراتنا وتوجهنا بما يتزامن ويتماهى ومتغيرات العصر ليعدن إلى كنف وأحضان أسرهن ومجتمعهن إناثا لطيفات كما خلقن ليبادرن بمشاركة أشقائهن الرجال في خدمة الوطن..
بقي أن نقول للذين لا يزالون يشككون في قدرات المرأة ويتكالبون على مصادرة حقوقها متى سنحت لهم الفرصة بذرائع واهية ومن وحي عادات بالية فهم ينسحب عليهم قول ابن خلدون «اتباع التقاليد» (على عواهنها) لا يعني أن الأموات أحياء بل الأحياء أموات.

الأربعاء، ٩ مايو ٢٠١٢

«علّل» .. يا مدير؟!

ما لا يعرفه الكثيرون أن التعسف الإداري لا يقتصر على نقل الموظف (دون وجه حق) أو طي قيده دونما أسباب جوهرية وفي السياق لا يقتصر على إيقاف العلاوة السنوية أو ربما توبيخ وتقريع الموظف على مرأى من زملائه، فثمة أمر غاية في الأهمية قد لا يقل تعسفا على ما ذكر أعلاه وربما يفقه ضررا وخيبة، وهو تعنت المدير بعدم إبداء الأسباب لجهة طلبات واستحقاقات موظفيه (المكتسبة) وبكلمة أوضح عدم إقران الحجج ومبررات الرفض فكثيرا ما يرفض المدير طلب موظف يريد إجازة قد لا تتجاوز يوما واحدا دون أن يوضح الأسباب، خصوصا إذا كان هذا الموظف مستحقا أي لديه رصيد ويفاجأ بالرفض من قبل سكرتير المدير أو الموظف المختص .. لاحظوا أن الأمر بسيط أي بإمكان الموظف تمريره لكن لأن المدير لم (يعلل) سبب الرفض يزيد من استيـاء الموظف ويعتـبر في العرف الإداري (تعسفا) لأنه أخذ منحى (شخصاني) أو هكذا يفسر!.
نتفهم جيدا أن يكون لدى المدير أسباب ومبررات وجيهة لكن كونه لم يوضحها للموظف فقد يلحق ضررا معنويا ربما يجره لأمور تنعكس سلبا على مجريات عمله وربما تصل لتسيبه، فالإشكالية هنا لا تكمن برفض الإجازة أو الدورة التدريبية وغيرها من مستحقات بل في عدم تبيان أسباب الرفض، فالأجدر بالمدير ألا يتجاهل هذا الأمر ويضعه في إطار أولويات مقومات الإدارة الناجحة لا بل من مسلماتها إن صح التعبير ... جدير بالذكر، إن تجاهل أو إغفال المدير لتعليل أسباب الرفض لا يخرج عن إطار التذرع بأنه صاحب الصلاحية وله الحق في رفض طلب الموظف .. أقول نعم لك الحق والصلاحية على أن يكون (الرفض) مقرونا ومشفوعا بالأسباب والمسوغات من دون ذلك يعتبر قرارا تعسفيا من الدرجة الأولى، أما إذا كان المدير يتحجج بكثرة مشاغله ويكفيه عناء أن يخط بقلمه بالرفض فأقول له إن من أهم المشاغل (المفترضة) هو تلبية طلبات موظفيك وأقله مراعاة حقوقهم المعنوية فكونك تستكثر عليهم إبداء أسباب الرفض فذاك قمة التجاهل والاستهانة وإن شئت (الاستنكاف) .. أما إذا كان المدير يعتقد أن الاكتفاء بالرفض دلالة أو مؤشر على قوة شخصيته فأقول له أنت واهم فالعكس هو الصحيح فمن أهم مقومات وركائز قوة الشخصية هو مواجهة الموظف بشكل مباشر وإقناعه بأريحية بأسباب رفض طلبه أما إيكال ذلك للسكرتير أو الموظف المختص فهو توارٍ لا ينم إلا على الضعف أو قلة الحيلة .. رب قائل ما دور السكرتير أو الموظف المختص بشؤون الموظفين نقول إنه في حال الموافقة على الطلب لا ضير من إحالتها لهؤلاء لاستيفاء اللازم لكن في حال الرفض لا مناص من مواجهة الموظف لإزالة أي لبس أو تفسير خاطئ قد يخلق فجوة أو لنقل (جفوة) بين الموظف ومديره بينما لا يستغرق الأمر دقائق معدودة وكلمات محدودة تذيب جليد الاستياء وتداعيات رفض طلب الموظف.

الفضائيات المفلسة


يبدو أن الفضائيات أو إن شئت جلها حتى لا نقع في (شرك) التعميم قد أفلست بدليل أنها تستضيف من (هب ودب) لسد الفراغ فطغى الخواء وهيمنت السفاسف على موادها وليت الأمر يتوقف عند ذلك الحد أي (الخواء) وعقم المعلومة لهان الأمر بوجود (الروموت) لكن الخطورة فيما تستقطبه بعض القنوات من المحسوبين لجهة الفكر والثقافة وهم في حقيقة الأمر على العكس من ذلك فيزودون المتلقي أو قل (يسممون) فكره بمعلومات مغلوطة خصوصا إذا ما كانت المعلومات والمفاهيم تتعلق بالجوانب التربوية والقيمية بوصفها فضفاضة وغير ذات سقف لذا باتت مجالا خصبا للإبحار والسفسطة دونما وازع أو حتى رادع يكمم أفواه هؤلاء الذين أصبح همهم الأكبر الشهرة ومزيدا من اللقاءات والاستضافات الفضائية حتى لو كان على حساب بتر المعلومة أو تسويفها. مناسبة هذه المقدمة.. كنت شاهدت على إحدى القنوات الفضائية استضافة لأحد التربويين كان محور الحديث تجليات التربية القويمة المعاصرة فصال وجال وتخبط في أمور هي أدعى لتمرد النشء كي لا نقول انحرافهم عن جادة الاستقامة ومن جملة ما قاله هذا الجهبذ التربوي أن الأسرة يجب أن تكرس في أبنائها العصيان لأن الطاعة المفرطة للآباء (مرضية) حسب زعمه فيجب أن نفرح إذا تمرد الابن وقال لأبيه أو أمه (لا). فهذا دليل على سعة مداركه وقوة شخصيته!، وبهذا المعنى ربط بين التمرد وقوة الشخصية!.. لكم أن تتخيلوا مدى وقع هذه المعلومات الهدامة على الأسر إذا ما استلهمتها كمسلمات وأسس تربوية. واقع الحال لا أدري إن كانت تلك ( الحقن الملوثة ) هي خلاصة حصيلته العلمية أم مغالطات متعمدة على غرار خالف تعرف بغية تسابق القنوات على شخصه، ولا غرابة فخاصية التميز والسبق في معايير بعض القنوات ليس في الإجادة بالطرح والمعلومة الضافية بل في غرابته وربما شذوذه إن جاز الوصف.. لا أعتب على هؤلاء الجهابذة وقباطنة الفكر كما يسمون أنفسهم بل عتبي على الفضائيات التي تستضيفهم وتدفع لهم ثمن ترهاتهم وسمومهم.. عموما لا بد من إيضاح المعلومة أو قل تصويبها إن صح التعبير كي لا تؤخذ على علاتها وعواهنها لناحية من أنصت لذلك الضيف بقطع النظر إن كان قالها عن جهل أو استخفافا بعقلية المشاهد أو لغرض كسب مزيد من الشهرة على قاعدة إثارة الجدل..
التصحيح كالآتي.. كرس في أبنائك أن يقولوا لماذا ؟ لأن التساؤل (وليس العصيان والتمرد) يفتح آفاق التفكير في التعرف على إيجابيات وسلبيات الأوامر والنواهي كما تنمي فيهم أطر الحوار ولغة التخاطب.. لمن أراد المزيد فعليه الرجوع للمقال بعنوان ( لماذا ؟ بتاريخ 10/05/2009 م).

الخميس، ٣ مايو ٢٠١٢

بفلوسي ..؟!



«الفلوس تغير النفوس» لم أستشعر قط الدلالات الموجعة لهذه المقولة وربما لم يدر بخلدي يوماً مدى وقعها المؤلم والمهين!! إلا بعد أن اكتويت بلهيبها وممن؟ من أقرب المقربين (زوجتي أم أولادي) .. إليك القصة:
لقد تزوجت امرأة كانت بالنسبة لي حلماً لدماثة خلقها ورجاحة تفكيرها أمضينا قرابة خمس سنوات نتبادل أسارير السعادة ونتنافس على إرضاء بعضنا ومن هذا المنطلق كالبت سعياً لتحقيق رغبتها في العمل حيث كانت تلح عليَّ لدواعي مساعدتي في أمور ومتطلبات المعيشة (هكذا كان هدفها) علماً أنني لم أشك لها الحال وراتبي يغطي المصروفات ويزيد رضخت لرغبتها أملاً بإسعادها شريطة أن يكون راتبها لها المهم أن توفق بين عملها وأمور المنزل أي لا يكون على حساب الأولاد وأبدت استعدادها المطلق وخلال ثلاثة أشهر من التعب والمعاناة تحققت رغبتها فتعينت بوظيفة مناسبة وبمجرد استلامها لأول راتب تغيرت (جذريا) فتلك الزوجة الوديعة (تنمرت) واستشرست فقلت في قرارة نفسي لعلها فترة بسيطة وترجع لسيرتها الأولى خصوصاً إذا تأكدت أنني لن أتجاسر على راتبها علماً أنها متأكدة وتعلم جيداً أنني أربأ عن فعل ذلك بل أنا ممن ينتقدون الأزواج الذين يطمعون برواتب زوجاتهم وإمعاناً بطمأنتها كنت أكرر عليها بأن راتبها لها وأنا أتكفل بكافة شؤون المنزل كانت ترد بتعجرف .. (أكيد هذه فلوسي وما لك دخل فيها) آلمني تبجحها وغطرستها وخشيت أن ردها وراءه ما وراءه وبالفعل صدق حدسي فقد تغيرت تصرفاتها على النقيض مما كانت عليه قبل الوظيفة فكثرت ولائمها واستقبالاتها بداعٍ ومن دونه أما ذهابها للأسواق فحدث ولا حرج وكنت حينما أنصحها لماذا هذا التبذير والإسراف .. ترد (بفلوسي) أو .. (هذه فلوسي وأنا حرة!) . وفي يوم احتدم النقاش معها لأنني لم أعد احتمل سلوكياتها ورعونتها فخيرتها .. إما الوظيفة أو أنا ... توقعت حينها استفاقتها وتبريد النقاش بشيء من التودد والتراضي أو إرجاء الاختيار على أقل تقدير وإذا بي أفاجأ بترجيحها كفة الوظيفة .
نفهم أن أغلب المشكلات الزوجية من هذا النوع يكون سببها الرئيسي طمع الزوج في راتب زوجته كيلا نقول استلابه (أو جزء منه) غصباً ! لكن ما لا نفهمه ويستعصي استيعابه وتبريره أن الزوجة تتبجح براتبها وتتعالى على زوجها فضلاً عن إهمالها لأولادها وبيتها رغم أن زوجها هو من كابد من أجل توظيفها المفارقة الأغرب أنه لم يطمع براتبها كما يفعل الكثير من الأزواج ..! أزعم وبشيء من التأكيد أن جل الموظفات المتزوجات (وغير المتزوجات) يتمنين مثل هذا الزوج وربما ويحسدنها عليه .

السبت، ٢١ أبريل ٢٠١٢

كي لا تصبح «السعودة» منة !!

في (إشراقته) المعنونة بـ «استمرار المواجهة لا يحل مشكلة» .. أشار الزميل د. هاشم عبده هاشم، أو لنقل لامس جانبا غاية في الأهمية وهو الربط بين وفاء الشركة والمؤسسة والبنك وقطاعات العمل المختلفة وبين حصولها على مناقصات متوسطة أو كبرى تخص مشاريع الدولة هو من جملة عوامل الضغط التي تملكها وزارة العمل لرفع معدل السعودة فيها .. وتساءل د. هاشم في ثنايا مقاله : لماذا نترك الأمر يبدو وكأنه ضغط متبادل بين وزارة تريد أن تقلص حجم البطالة وبين قطاع يريد استثمار أمواله في بلده لكنه يعاني من بعض الضغوط والإملاءات ؟ .. أشاطر الزميل تساؤله (المحوري) الذي يوحي من جملة ما يوحي بعدم المساومة في واجب وطني أو هكذا يفترض فوزارة العمل عندما تفرض آلية السعودة وتحدد معيارا لها أي بمقتضاها يحدد مقدار وحجم المناقصات لجهة القطاعات الخاصة فهي أي الوزارة وفق هذا المعطى تكرس من حيث تدري أو لا تدري لمبدأ (البراجماتية) الصرفة لناحية تلك القطاعات على حساب مبدأ الوطنية .. إلى ذلك تصبح السعودة مجرد (سلعة) مادية تسوغها المقايضة والمتاجرة لا، بل وأبعد من ذلك فقد تصبح منة في حال طبقت السعودة على مضض دون الحصول على المناقصة المبتغاة .. قد يكون هذا الإجراء مسوغا، بل يجب أن يكون لجهة قطاع الاستثمار الأجنبي أي فرض السعودة بالمطلق ودونما حوافز مقابل ذلك إذ يكفيهم تحفيزا الاستثمار في هذا البلد لخصوبته الاقتصادية وعائده المجزي. أما القطاعات الوطنية فمن غير المجدي، بل من العبث تحفيزهم أو إغراؤهم حتى لا نقول (استجداءهم) من أجل توظيف أبناء وطنهم ! فالسعودة أمر حتمي ومسلم به (غير مشروطة) أو هكذا يجب أن تكون وبهذا المعنى لا يكافأ محتضنها ومتبنيها بالكلية ولكن يعاقب مجرد من يتخاذل أو يتقاعس في تطبيقها .. على خلفية ما تقدم حري بوزارة العمل ترسيخ (استدامة) توطين الوظائف لجهة القطاعات الخاصة بشقيها الوطنية والأجنبية وليس مجرد توطينهم وبمعنى من المعاني تفعيلها وذلك من خلال توفير الأمن الوظيفي ومراقبة عن كثب تكافؤ أجور العاملين لدى تلك القطاعات وفق مؤهلاتهم وخبراتهم والأهم تحييد أساليب (التطفيش) واستطرادا القضاء عليها فقد أضحت تؤرق جل منسوبي القطاع الخاص سيما إذا كان مدير العمل غير سعودي والتي تعتبر بمثابة العصا التي تؤلم العاملين وفي الآن نفسه تبتز وإن بشكل ضمني وزارة العمل فلنعمل على كسرها لكن كيف ؟ .. بالعمل الجاد وإثبات الجدارة لأرباب العمل وعدم إعطائهم أي فرصة لتسريحهم أو تطفيشهم وبالطبع بمساندة ودعم وزارة العمل كتفا بكتف . 

رسائل وتعليقات .. مفارقات وتساؤلات

على خلفية مقالي (فشخرة الزوج) وردتني العديد من الرسائل والتعليقات وهي بالتأكيد رجع الصدى لخبايا وكوامن لم ترد بالمقالات وربما لم نتوقعها.. فإليكم بعضا منها:
1ــ خلال وبعد قراءتي للمقال (فشخرة الزوج 1ــ 2) مر أمام عيني شريط حياتي مع أبو ولدي الذي اضطررت لخلعه هربا من الموت!. والسبب طمعه وجشعه (المفرط) في مالي ومنصبي واستخدامه شتى الوسائل والحيل لسلبه.. وها أنذا حرة فقد نجوت بنفسي ومالي لكن بالتأكيد خسرت كيان الزوجية وابني الذي تشتت.. ولا أدري ما مصيره.. فالضريبة كبيرة ومحيرة فإما العيش مع زوج يبتز أموالك ويحسسك بأنك مجرد (خزينة) يسحب منها متى يشاء أو الانفصال وتحمل التبعات.. السؤال هل من الخطأ القبول بزوج أقل مستوى من الزوجة (ماديا، علميا،
اجتماعيا... إلخ)؟، وماذا تفعل من حباها الله بالمال والجمال والعلم والنسب ؟، أوليس حريا بالزوج الأقل من زوجته مالا وعلما ومكانة أن يحترم زوجته ويكرمها بل ويبجلها لكونها ارتضت به أو على أقل تقدير أن يربأ بنفسه عن ابتزازها في حر مالها ؟، إن المرأة العاقلة لا تطمع أكثر من أن تحظى بزوج يحفظها ويحميها ومتى ما دخل الجشع في الزوج بات حراميا بدلا من أن يكون حاميا..
2 ــ ما بالك بالذي يسمي نفسه رجلا وهو من أشباه الرجال يسرق مال زوجته ويقتني به سيارات (وماركات) فارهة يتباها بها أمام زوجته (الجديدة) ويتفشخر ويدللها على حساب زوجته الأولى علما أن زوجته التالية مخدوعة تحسبه غنيا ولا تدري أن كل تلك الأموال ليس له منها قرش..
3 ــ أنا ميسورة الحال وغنية إن صح التعبير تقدم لخطبتي الكثير من الأثرياء والوجهاء رفضتهم وارتبطت برجل أقل مني مالا ووجاهة بكثير اعتقادا مني أن الثري قد يتخلى عني بحثا عن من هي أجمل مني نظرا لكوني متوسطة الجمال وإذا بزوجي الفقير (المعدم) هو من تخلى عني وتزوج بجميلة بعد أن سرق جزءا كبيرا من مالي فانطبق علي المثل المصري (رضيت بالهم والهم مارضيش بي).
4 ــ أنا أحد ضحايا (الفشخرة الكذابة) بامتياز والسبب زوجتي لأنها كثيرا ما تمتدح إخوانها وأقاربها لعلو شأنهم ومكانتهم ولم يكن أمامي سوى مقارعتهم بأي وسيلة فقط لأحسس زوجتي بأني ليس أقل منهم فسلكت طرقا وأساليب غير مشروعة فقط لأرضي غرورها وتطلعاتها والنتيجة.. (...!!) وفوق ذلك خلعتني.. أنصح الجميع بعدم مسايرة الزوجة في التباهي والفشخرة فكما قلت في مقالك لا مبرر لهذا السلوك.. ومآله الفضيحة والضياع..
أترك الإجابة على التساؤلات والمفارقات أعلاه للقراء الأعزاء فهي بالتأكيد سوف تكون حلولا سديدة وناجعة بوصفها منهم وإليهم.